تحوّلت رواية "السندباد الأعمى" إلى عمل درامي كويتي حمل عنوان "جناية حب"، ليحقق حضوراً جماهيرياً لافتاً عبر طرح اجتماعي يعكس تحديات قاسية عاشها أبطاله على امتداد سنوات في الكويت، في سياق يمتد إلى مرحلة الغزو التي تعرض لها البلد قبل أكثر من ثلاثة عقود.

المسلسل المقتبس من رواية الكاتبة بثينة العيسى بدأ عرضه مع حلول شهر رمضان، وسرعان ما استقطب اهتمام المتابعين وأثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وتوالت الإشادات بعناصر العمل كافة، من الأداء التمثيلي إلى الإخراج والحوار والصورة البصرية، فيما اعتبره بعض المتابعين من أبرز الإنتاجات الجديدة التي تستحق موقع الصدارة.

يتناول المسلسل قضايا إنسانية متعددة منها الحب والخيانة والصداقة والحرمان والتمرد، في أزمنة تتشابه فيها آثار الحروب والأوبئة على مصائر البشر. وتمتد أحداثه من الثمانينيات والتسعينيات حتى الوقت الراهن، مركزة على عائلة تهزّها مفاجآت صادمة تبدأ بحادثة وفاة مأساوية على شاطئ البحر تقلب مسار حياتها. وتدور القصة أساساً حول أربع شخصيات هي: نواف، زوجته نادية، ابنتهما مناير، وصديقهما عامر.

العمل من إخراج سعيد الماروق، ويتألف من سبع حلقات، ويشارك في بطولته الممثلون بشار الشطي، هيا عبدالسلام، يعقوب عبدالله، روان المهدي، عبدالله بهمن، زهرة الخرجي، وصمود المؤمن.

وكانت رواية "السندباد الأعمى" قد صدرت أواخر عام 2021 عن دار تكوين للطباعة والنشر، مستعرضة فاجعة عائلية وقعت قبل أكثر من ثلاثين عاماً على شاطئ يرتبط به الكويتيون وجدانياً، وكيف غيّرت تلك الحادثة مسارات أبطالها بشكل جذري. وتتناول الرواية إقدام نواف على قتل زوجته نادية بدافع الانتقام وغسل العار، ثم سجنه على إثر الجريمة، قبل أن يخرج مستفيداً من الفوضى التي رافقت الغزو العراقي للكويت مطلع التسعينيات، ليعود إلى منزله وإبنته محاولاً محو كل ما يتصل بزوجته.

كما ترصد الرواية الأثر العميق للجريمة على مناير، التي عاشت طفولة يطبعها الانعزال، قبل أن تنمو شخصيتها لاحقاً نحو مزيد من القوة والتمرد، في سعي للتحرر من القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة.